,

فن الوصول إلى القمة …

السلطان محمد الفاتح تموذجا قليل من الناس هم الذين لهم أثر عميق في حياتنا ربما لا يكون أحدهم يعرفك سابقا ولكن يرسم في حيات خطاآخر ، أو ربما يغير مسارك نحو الأفضل في وقت أنت تكون في أمس الحاجة إلى قدوة وموجه دون أن تشعر يهيئ لك الله من تراه وتعرف كيف يفعل ويتصرف فتتغير…

السلطان محمد الفاتح تموذجا

قليل من الناس هم الذين لهم أثر عميق في حياتنا ربما لا يكون أحدهم يعرفك سابقا ولكن يرسم في حيات خطا
آخر ، أو ربما يغير مسارك نحو الأفضل في وقت أنت تكون في أمس الحاجة إلى قدوة وموجه دون أن تشعر يهيئ لك الله من تراه وتعرف كيف يفعل ويتصرف فتتغير نظرتك إلى العالم من حولك .
كانت المرة الأولى التي عرفت عنه من خلال الكتب ، فقد أهداني عمي كتابا في تاريخ الدولة العثمانية ، بدأت أقرأ ولفت نظري هذا الشاب اليافع الذي تحمل مسؤولية الإمبرطورية العثمانية مبكرا … نعم إنه السلطان العثماني محمد الثاني الشهير بالفاتح !
لقد ولد هذا الرجل العبقري ابن السلطان مراد الثاني في مدينة أدرنة العاصمة العثمانية وقتئذ وما لبث أن تعلم سريعا حتى تولى أول منصب له وهو ابن أحد عشر عاما على مدينة أماسيا وكان هدف والدة السلطان مزيدا من التعليم والتدريب له على الحكم والإمارة , ومع ذلك لم يكن الأمر سهلا فقد تتلمذ على يد عدد كبير من العلماء والمعلمين وكان الأمر من والده يقضي بالسماح بضربه إذا لم يمتثل لهم ومن خلال ذلك حفظ القرآن في عام ونصف!
لم يغب الحلم عن محمد لحظة واحدة ّ! لقد حلم أن يكون فتح القسطنطينية على يديه ،وكان ذلك حلما بعيد المنال وقتها ؛فالبيزنطيون صمدوا لعصور ولم يتمكن أحد من الدخول إليها … لقد كانت أمه تقول له دائما أنه من سيفتح القسطنطينية ! وكان معلموه كذلك ؛ حتى أصبحت الفكرة ثابتة في قلبه وعقله .
لقد ساهمت تلك التربية الإيمانية والجهادية في ترسيخ حب الجهاد في ذلك الصبي حتى اعتقد جازما أنه المقصود من نبوءة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حول الأمير فاتح القسطنطينية .
ورغم ذلك لم يكن محمد الفاتح طامعا في الحكم فقد تنازل والده السلطان له عن الحكم وهو صغير ولكنه رفض ذلك ولم يقبله حتى نوفي والده وهنا أمسك محمد الثاني بزمام المبادرة ، وهيأ الأمة للفتح القادم فهمل على تقوية الجيش وإعداده وتنظيم شؤون البلاد وحل مشكلاتها حتى تستعد لفتح القسطنطينية وبلاد البلقان الأخرى وتصبح الدولة كلها متحدة الأطراف ليس فيها أي منطقة خارج السيطرة .
وثم له ذلك بفضل التربية الإيمانية والعلم والعمل الجاد ،وكذلك الحكم المنظم والقائم على الجهاد ،إنه شخصية فذة عز نظيرها في التاريخ ّ كم يعجبني أن يكون شبابنا لهم أهداف سامية راقية كمحمد الفاتح ، ولهم همم تطاول السحاب مثل محمد ولهم أهل يضعون نصب أعينهم أسمى الآمال ويحثونهم على تخطي الصعاب لأجلها

انتهى

أضف تعليق