هل استيقظت صباحا مثل كل يوم ؟، تنظرين الى نفسك في المرآة تحاولين تعديل هندامك، او تضعين بعض المساحيق في محاولة منك لإخفاء ما كان من حرب طاحنة في داخلك انعكست على وجهك الطفولي المتعب!
حسنا ربما هذا ما أنت عليه أيتها الأنثى الرقيقة التي حملت فوق طاقتها، وحملت أوزارها بحب حيث استطاعت، ثم ما لبثت ذراعاها أن كلت ولم يشعر بها أحد !
كالعادة تنظرين الى تلك الخطوط التي رسمت على وجهك كأنها خنادق لجبهات قتال صنعت منك امرأة فولاذية، أنت لم تختاري هذه الطريق ولكنك وجدت نفسك في داخل المعمعة بين النقع فقلت هيا إلى العمل !
في كل خط قصة ، وفي تجعيدة رواية أثرت على قسمات وجهك إما حزنا او تعبا او فرحا أو إنجازا، يحق لك أن تنظري إلى المرآة وانت تعدين كل دمعة حزن مرت وانت تمسحين دمع من حولك بحب، وكل بسمة فرح تجلت لسعادتهم، يحق لك أن تفتخري بإنجازاتهم فهي لك قبلهم، ويحق لك أن تعدي كل مرة تجاوزت فيها الألم وتابعت المسير انتصارا آخر، في عالم لا يعد الإنجازات سوى بمنطق الشهادات ، ونسي منطق التجاعيد ومنطق المشاعر ، في عالم ينطق بالأرقام المبهمة.
نعم ، قد تبدو عيناك متعبتان من السهر ، وظهرك وكتفيك يشتكيان، من الحمل الثقيل، ولكن يحق لك أنت فقط ان تبتسمي في وجهك كل يوم وتخبريه أنه يستحق الحب والفخر والسعادة ، هو لم يهدأ الا حيث أراد أن يفسح لمزيد من العطاء ، ومزيد من الحب ، انظري لمن حولك، أنت وتيقني أنك من صنع السلام والأمان والمستقبل لمن حولك فاصنعيه لنفسك أولا ثم افيضي علينا كشمس الصباح بنورك الدافئ المفعم بالحياة








أضف تعليق