, , ,

اليسر كامن في ذات العسر

إن الحياة مليئة بالتحديات والصعاب التي تواجه الإنسان في مختلف جوانب حياته. وفي هذه الأوقات الصعبة، يعتبر اليسر نعمةً رائعةً من الله، حيث أنه يكمن في ذات العسر. إن الإسلام يعلمنا أن الله لن يحمّلنا بما لا طاقة لنا به، وأنه لا يمكننا أن نصبر على المحن العديدة إلا بفضله وتوفيقه. ق نعيش أوقاتاً صعبة…


إن الحياة مليئة بالتحديات والصعاب التي تواجه الإنسان في مختلف جوانب حياته. وفي هذه الأوقات الصعبة، يعتبر اليسر نعمةً رائعةً من الله، حيث أنه يكمن في ذات العسر. إن الإسلام يعلمنا أن الله لن يحمّلنا بما لا طاقة لنا به، وأنه لا يمكننا أن نصبر على المحن العديدة إلا بفضله وتوفيقه.

ق نعيش أوقاتاً صعبة في حياتنا، سواءً كانت مشاكل وابتلاءات في الوطن أو العمل أو الأسرة أو الصحة أو العلاقات الشخصية. وفي هذه الأوقات، يشير الإسلام إلى أن الله تعالى يريد منّا أن نترك الأمور في يديه ونبحث عن اليسر الذي يريده لنا. فقد جاء في القرآن الكريم: “فإن مع العسر يسرا”، وهذا يعني أن الحل والتسهيل سيأتيان مع الصعوبة وليس بعدها وهنا تكمن فمة الرجمة.

كمسلمين، يجب علينا أن نثق بأن الله هو القادر على رفع البلاء وإزالة الضيق. في الواقع، العسر هو أحد أشكال اختبار الله للإنسان، واليسر هو مكافأة منه لا تأتي إلا مع الصبر والاستمرار في العبادة والتوكل عليه. فعندما نواجه العسر، لا يجب أن نفقد الأمل ولا نقنط من رحمة الله، بل يجب أن نتذكّر أن الله يدعونا للإبقاء على ثقتنا به والعمل بجد لتجاوز هذه الصعوبات.

إن القرآن الكريم وسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تقدّم لنا الكثير من المبادئ التي يمكننا الاعتماد عليها في أوقات العسر. على سبيل المثال، في الآية 286 من سورة البقرة، قال الله تعالى: “لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”. هذا يعني أن الله لن يحملنا بما لا نستطيع تحمّله، وأنه سيعطينا القوة والراحة التي نحتاجها للتغلب على الصعاب مهما كان ظاهرها فوق طاقة البشر !

قد يكون اليسر كامنًا أيضًا في فهم الحكمة والفائدة وراء العسر الذي نمر به. فالله يريد منا أن نتعلم من هذه التحديات وأن ننمو ونتطور في طريقنا إلى الله. قد يكون العسر وقتًا صعبًا لكنه يمكن أن يكون فرصة لنا لتطبيق قوانين القرآن والسنة في حياتنا ونمو في تقوانا وإيماننا.

ففي غزوة بدر أراد الصحابة رضي الله عنهم أن يستردوا أموالهم المنهوبة من القافلة التي تمر بجانب المدينة ولكن الله تعالى ارادها حربا ومعرفة فاصلة بين الحق والباطل وقد ثبت الله تعالى هذه الحادثة كسنة كونية تتكرر في كل صراع ببن الحق والباطل يقول تعالى: ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون )

لذلك، يجب أن نحتفظ بثقتنا بالله ونعمل بجد وصبر في ذات العسر. يجب أن نقدّر أن العسر واليسر يأتيان من الله، وأنهما جزء لا يتجزأ من حياتناغلى مستوى الفرد والمجتمع والامة . إن الله لا يريد منا أن نعيش حياةً خالية من الصعاب، بل يريد منّا أن نتعلم كيف نواجه التحديات وننمو من خلالها. إذا استطعنا أن نتعلم درس الصبر والتوكل والاعتماد على الله في وقت العسر، فإننا سنكتشف بأن اليسر آت لا محالة.

أضف تعليق