, , ,

قوانين الكون الربانية-قانون التعليم

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿فَإِن خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكبانًا فَإِذا أَمِنتُم فَاذكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُم ما لَم تَكونوا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٢٣٩] سؤال: هل تعلمت اليوم معلومة جديدة؟ هل هذه المعلومة من عندك أم من عند الله؟ ما المقصود من قانون التعليم؟ يعني أن تسعى لطلب العلم. وعندما تتعلم أي معلومة جديدة ومهما كانت صغيرة أو…

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿فَإِن خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكبانًا فَإِذا أَمِنتُم فَاذكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُم ما لَم تَكونوا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ٢٣٩]

سؤال:
هل تعلمت اليوم معلومة جديدة؟
هل هذه المعلومة من عندك أم من عند الله؟
ما المقصود من قانون التعليم؟
يعني أن تسعى لطلب العلم.
وعندما تتعلم أي معلومة جديدة ومهما كانت صغيرة أو كبيرة فوراً اشكر الله عليها واعلم أنها من عند الله.
وكذلك حول هذه المعلومة من الجانب النظري إلى التطبيق العملي.
فالإنسان مأمور بأن يطلب العلم من الله.
﴿فَتَعالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ وَلا تَعجَل بِالقُرآنِ مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُهُ وَقُل رَبِّ زِدني عِلمًا﴾ [طه: ١١٤].

من نتائج قانون التعليم أن الله يرفع الإنسان في الحياة الدنيا والآخرة درجات.
﴿ وَرَفَعَ بَعضَكُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجاتٍ﴾ [الأنعام: ١٦٥]
﴿يَرفَعِ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَالَّذينَ أوتُوا العِلمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [المجادلة: ١١]

قال صاحب الكشاف: عن عبد الله بن مسعود أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال:
يا أيها الناس افهموا هذه الآية، ولترغبكم في العلم. وفي الحديث الشريف: «فضل العالم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم» .

وعن بعض الحكماء أنه قال:
ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم.
وأي شيء فاته من أدرك العلم.
وعن الأحنف:
كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل يصير .

العلم أمر رباني وقانون كوني
ربنا هو الذي علم آدم كل الأسماء من دون الملائكة.
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ فَقالَ أَنبِئوني بِأَسماءِ هؤُلاءِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝قالوا سُبحانَكَ لا عِلمَ لَنا إِلّا ما عَلَّمتَنا إِنَّكَ أَنتَ العَليمُ الحَكيمُ﴾ [البقرة: ٣١-٣٢]

###
حتى نتعلم من علم الله.
فإن الله أرسل إلينا الرسل وأنزل علينا الكتب.
﴿كَما أَرسَلنا فيكُم رَسولًا مِنكُم يَتلو عَلَيكُم آياتِنا وَيُزَكّيكُم وَيُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَيُعَلِّمُكُم ما لَم تَكونوا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: ١٥١]

ربنا أمر سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام بالذهاب لتلقي العلم على يد عبد من عباد الله.
﴿فَوَجَدا عَبدًا مِن عِبادِنا آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا وَعَلَّمناهُ مِن لَدُنّا عِلمًا۝قالَ لَهُ موسى هَل أَتَّبِعُكَ عَلى أَن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمتَ رُشدًا﴾ [الكهف: ٦٥-٦٦]

ربنا أكرم سيدنا داوود وسليمان بالعلم.
وورث سليمان هذا العلم.
وهو أعظم ميراث يرثه الإنسان من الأنبياء والمرسلين.
وكذلك ربنا علم سيدنا سليمان عليه السلام منطق الطير.
﴿وَلَقَد آتَينا داوودَ وَسُلَيمانَ عِلمًا وَقالَا الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي فَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ۝وَوَرِثَ سُلَيمانُ داوودَ وَقالَ يا أَيُّهَا النّاسُ عُلِّمنا مَنطِقَ الطَّيرِ وَأوتينا مِن كُلِّ شَيءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الفَضلُ المُبينُ﴾ [النمل: ١٥-١٦]

ربنا علمنا كيف نعلم الكلاب والصقور الصيد.
وإكراما للعلم ربنا أباح لنا أكل ما تصطاده هذه الحيوانات المتدربة على الصيد.
﴿يَسأَلونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُم قُل أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمتُم مِنَ الجَوارِحِ مُكَلِّبينَ تُعَلِّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلوا مِمّا أَمسَكنَ عَلَيكُم وَاذكُرُوا اسمَ اللَّهِ عَلَيهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الحِسابِ﴾ [المائدة: ٤]

للاستزادة من العلم جاء التوجيه الرباني بتدبر القرآن الكريم.
وهذا هو الهدف الأساسي من إنزال القرآن الكريم وهو التدبر من أجل الفهم.
﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]
ربنا لم يأذن لسيدنا محمد بتعلم الشعر.
﴿وَما عَلَّمناهُ الشِّعرَ وَما يَنبَغي لَهُ إِن هُوَ إِلّا ذِكرٌ وَقُرآنٌ مُبينٌ﴾ [يس: ٦٩]

وأطول آية في القرآن الكريم جاء فيها الأمر من الله لكي نتعلم كيف نوثق الديون.
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ…………. …….
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]


الإحسان من المسرعات في تحصيل الحكمة والعلم.
﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيناهُ حُكمًا وَعِلمًا وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ﴾ [يوسف: ٢٢]

###
التطبيق العملي لقانون التعليم. :
أولا
نطلب من الله أن يزدنا من علمه.
ثانياً
نشكر الله على كل معلومة تعلمناها مهما كانت صغيرة أو كبيرة.
وعندما نشكر فإن الله سوف يبارك لنا في علمنا ويزيدنا من علمه.
ثالثاً
نحول العلم من الجانب النظري إلى الجانب العملي والتطبيقي.

هذا والله أعلم.

والى لقاء آخر مع قانون كوني رباني جديد

أضف تعليق