, , ,

من قوانين الكون الربانية- قانون العدل.

العدل هو أداء الحقوق كاملة. وهو الإنصاف في الشيء وعدم الجور والظلم. والعدل هو عكس الظلم. والإنسان مأمور بالعدل من الله. تعالى بتحقيق العدل لذلك العدل هو عبادة يتقرب بها الإنسان من الله.﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربى وَيَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ [النحل: ٩٠]. فالعدل واجب والإحسان مستحب. العدل…


العدل هو أداء الحقوق كاملة.
وهو الإنصاف في الشيء وعدم الجور والظلم. والعدل هو عكس الظلم.

والإنسان مأمور بالعدل من الله. تعالى بتحقيق العدل لذلك العدل هو عبادة يتقرب بها الإنسان من الله.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربى وَيَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ [النحل: ٩٠].
فالعدل واجب والإحسان مستحب.

العدل نوعان.
أولا:  العدل في حق الله.
هو أداء حق الله فيما أوجبه على العباد.
ثانياً  العدل في حق عباد الله.
هو إعطاء كل ذي حق حقه كاملاً.

النبي مأمور باتباع العدل وعدم اتباع الأهواء.
﴿فَلِذلِكَ فَادعُ وَاستَقِم كَما أُمِرتَ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم وَقُل آمَنتُ بِما أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ وَأُمِرتُ لِأَعدِلَ بَينَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُم لَنا أَعمالُنا وَلَكُم أَعمالُكُم لا حُجَّةَ بَينَنا وَبَينَكُمُ اللَّهُ يَجمَعُ بَينَنا وَإِلَيهِ المَصيرُ﴾ [الشورى: ١٥].
### وعن قتادة، قوله: ((وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ قال: أمر نبي الله صَلَّى الله عليه وسلَّم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه))

من آثار العدل
العدل من موجبات محبة الله سبحانه وتعالى لعباده.
﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرى فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّى تَفيءَ إِلى أَمرِ اللَّهِ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ [الحجرات: ٩].


جاء الأمر من الله للحكم بين الناس بالعدل.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ [النساء: ٥٨].

أول الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة هو الإمام العادل.
“يقول ﷺ: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل….. ،”

من الظلم أن يظلم الإنسان نفسه.
### ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَن تَبيدَ هذِهِ أَبَدًا۝وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِن رُدِدتُ إِلى رَبّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنها مُنقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٥-٣٦].
### ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظلِمُ النّاسَ شَيئًا وَلكِنَّ النّاسَ أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾ [يونس: ٤٤].


العدل من الأعمال الصالحة التي تؤدي إلى الحياة الطيبة.
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [النحل: ٩٧].


العدل في المعاملات من وسائل حفظ الحقوق لأصحابها.
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

من الظلم محبة المخلوق مثل محبة الله سبحانه وتعالى.
﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دونِ اللَّهِ أَندادًا يُحِبّونَهُم كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذينَ آمَنوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَو يَرَى الَّذينَ ظَلَموا إِذ يَرَونَ العَذابَ أَنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَميعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَديدُ العَذابِ﴾ [البقرة: ١٦٥].


الظلم من مسببات الخوف.
﴿قالَ رَبِّ إِنّي ظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ۝قالَ رَبِّ بِما أَنعَمتَ عَلَيَّ فَلَن أَكونَ ظَهيرًا لِلمُجرِمينَ۝فَأَصبَحَ فِي المَدينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٦-١٨].

###
ومن العدل أيضا هو العدل مع الحيوانات.
“كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول للبعير الأجرب من إبل الصدقة وهو يطليه ويداويه: “إني أخاف أن أسأل عنك يوم القيامة”.”


التطبيق العملي لقانون العدل.
أولا
اعلم أن الجزاء من جنس العمل.
الذي يظلم سيقع في الظلمات.
عندما تعدل يأتيك العدل من كل مكان.
وعندما تظلم أيضا يأتيك الظلم من كل مكان.

ثانياً
اعترف لله انك وقعت في الظلم.
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمنا أَنفُسَنا وَإِن لَم تَغفِر لَنا وَتَرحَمنا لَنَكونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

ثالثاً
سوف تأتيك إلهامات من رب العالمين تخرجك من الظلم الذي صدر منك.
﴿وَذَا النّونِ إِذ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَن لَن نَقدِرَ عَلَيهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَن لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ۝فَاستَجَبنا لَهُ وَنَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجِي المُؤمِنينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧-٨٨].

هذا والله أعلم.

أضف تعليق