على جنح الهوى أسرجت خيلي
وناديت السعادة أن تعالي
***
إلى روحي فإن القلب يهفو
وتتلوه الجوانح بالسؤال
***
أيا كنه السعادة أين تنأى
وكيف هو السبيل إلى الوصال ؟
***
مررت على القلوب أريد سبرا
لأغوار السعادة في احتيال
مذاهب في الهوى تبدو لعيني
يزينها لها حلم المنال
***
فقلب في غرام الحب يصحو
فإن يجفوه بات على اشتعال
وأمسى بالغرام كليم سهم
كما تجري الدماء على النصال
***
فلا عاش الهوى إن كان ذلا
وهل تأتي السعادة من خبال !
***
وقلب قد سباه بريق تبر
فأفنى عمره في جمع مال
***
يكدسه قناطيرا وينسى
امن سحت أتى ام من حلال
***
وإن يجمع كنوز الأرض جمعا
سيدفن في الثرى من غير مال
***
ورب تعاسة في ظل مال
ورب سعادة في ضيق حال !
***
وذو جاه يظن الجاه حظا
من الدنيا ويمشي في اختيال
***
تسلط في عباد الله ظلما
وأوغل في الدما حد الخيال
***
يظن الناس إن صمتوا عبيدا
وإن ثاروا أذيقوا من وبال
***
فأي سعادة ترجى بهذا
وما هذا سوى عين الضلال
***
رأيت القلب تحييه الأماني
إذا اتصلت بأسباب النوال
***
ولي قلب له الإيمان نور
تزينه السعادة بالجمال
***
أراها في عيون قد تسامت
عن اللذات في عمق الليالي
***
أراها في رياض العلم تبدو
عباءة حكمة بين الظلال
***
أراها سجدة في جوف ليل
وتسبيح الرحيم بكل حال
***
بحثت عن السعادة لم أجدها
سوى في دين ربي ذي الجلال






اترك رداً على م/حامد إسماعيل بن موسي إلغاء الرد